ابن الأثير

99

الكامل في التاريخ

وأعيد ابن الفرات إلى الوزارة ، وضمن على نفسه أن يحمل كلّ يوم إلى بيت المال ألف دينار وخمسمائة دينار ، فقبض على أصحاب الوزير عليّ بن عيسى وعاد فقبض « 1 » على الخاقانيّ الوزير وأصحابه ، واعترض العمّال وغيرهم ، وعاد عليهم بأموال عظيمة ليقوم بما ضمنه « 2 » . وكان عليّ بن عيسى قد تعجّل بمال من الخراج لينفقه في العيد ، فاتّسع به ابن الفرات . وكان قد كاتب العمّال بالبلاد كفارس ، والأهواز ، وبلاد الجبل ، وغيرها في حمل المال ، وحثّهم على ذلك غاية الحثّ ، فوصل بعد قبضه ، فادّعى ابن الفرات الكفاية والنهضة في جمع المال . وكان أبو عليّ بن مقلة مستخفيا مذ قبض ابن الفرات إلى الآن ، فلمّا عاد ابن الفرات إلى الوزارة ظهر « 3 » ، فأشخصه « 4 » ابن الفرات وقرّبه . ذكر أمر يوسف بن أبي الساج كان يوسف بن أبي الساج على أذربيجان وأرمينية قد ولي الحرب ، والصلاة ، والأحكام ، وغيرها « 5 » ، منذ أوّل وزارة ابن الفرات الأولى ، وعليه مال يؤدّيه إلى ديوان الخلافة ، فلمّا عزل ابن الفرات وولي الخاقانيّ الوزارة ، وبعده عليّ بن عيسى ، طمع فأخّر حمل بعض « 6 » المال ، فاجتمع له ما قويت به نفسه على الامتناع ، وبقي كذلك إلى هذه السنة .

--> ( 1 ) . قبض . B . A ( 2 ) . يعنيه . loreB ( 3 - 5 ) . u . mo ( 4 ) . فاستحضره . A ( 6 ) . B . A . mo